منتديات عصامي للعلوم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةجديد المنتدياتأحدث الصورالتسجيلدخول

... تعتذر إدارة منتديات عصامي للعلوم لك يا زائر عن كل إشهار قد يظهر على صفحاته ، و هو غير لائق بمقام المنتديات لأنه ملك لاستضافة أحلى منتدى ...
موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Oouou10

 

 موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمل الأمة

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Star-810
أمل الأمة


عدد المشاركات : 752
نقاط المشاركات : 2186
نقاط التميز : 16
تاريخ التسجيل : 29/07/2010

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة   موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Avatarالسبت يونيو 18, 2011 3:47 pm

[size=25]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


أحببت ان اضع بين ايديكم موسوعة متجددة للاعجاز العلمي في شتى المجالات :
» الغيبي والتاريخي
» علوم الطب و الحياة
» الفلك وعلوم الفضاء
» الأرض وعلوم البحار
» التشريعي والعلوم الإنسانية
» اللغوي والبياني
» الكائنات الحية والنبات

فبين الحين والآخر سوف أضع لكم معجزة من معجزات الاعجاز العلمي في القرآن والسنة في كل مجال

نتمنا تعجبكم الفكرة وتستفيدو في نفس الوقت

نبدأ بسم الله

**في مجال الإعجاز العلمي الغيبي والتاريخي:

الإعجاز الغيبي في وصف قتال اليهود من وراء الجُدُر

صورة للجدار العازل في الضفة الغربية الذي بناه اليهود في فلسطين

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 54556546

قال تعالى (لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ
أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ
جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ
يَعْقِلُونَ) 14 الحشر.

قال ابن عاشور فى تفسيره التحرير و التنوير (هذه الآية بدل اشتمال من
الآية السابقة لها (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ
اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ) الحشر13, لأن شدة
الرهبة من المسلمين تشتمل على شدة التحصن لقتالهم إياهم أي لا يقدرون على
قتالكم إلا في هذه الأحوال).

هذه الآية الكريمة تكشف عن الطبيعة النفسية لليهود,‏ فقد برع اليهود في
التعصب الأعمى ضد كل من سواهم‏,‏ بل ضد الإنسانية بصفة عامة‏,‏ كما برعوا
في تدبير المؤامرات‏,‏ ونقض المعاهدات‏,‏ وتزييف التاريخ‏,‏ وتحريف
الدين‏,‏ والافتراء على الله,‏ وعلى كتبه، وأنبيائه ورسله‏,‏ وفي سلب
الأراضي من أهلها, وفي تربية ناشئتهم على الاستعلاء الكاذب فوق الخلق‏.‏
ولذلك كان خوفهم من الأمم المحيطة بهم شعوراً مسيطراً دوماً عليهم، فعاشوا
عبر التاريخ وراء القُرى المحصنة‏,‏ والجُدران المرتفعة‏,‏ والموانع
والعوائق المتعددة‏,‏ أو في أحياء مغلقة‏‏.‏ وتاريخ اليهود يؤكد صدق القرآن
الكريم بهذه الإشارة الربانية الصادعة (لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً
إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُر), و قد أفاض أهل
العلم في بيان طبيعة القرى المحصنة لليهود عبر التاريخ, و التي كان من
أحدثها خط بارليف الذي أقامته إسرائيل بعد انتصارها في حرب 1967, و الجدار
العازل الذي شرعت في إقامته سنة 2003 بعد أن سيطرت على أغلب الأراضي
الفلسطينية, و امتلكت من السلاح و العتاد ما لا يعلمه إلا الله, فكان ذلك
أكبر دليل على الخوف المسيطر على نفوس اليهود و الذي لا ينفك عنهم حتى و لو
انتصروا على عدوهم. و ينبغي أن نلتفت إلى أن الآية الكريمة لم تنفي أن
يكون اليهود من المقاتلين أو أن يمتلكوا القوة التي تمكنهم من مهاجمة غيرهم
من الأمم أو أن يكونوا ذوي مكر و دهاء, فقول الله (لا يقاتلونكم) فيه
دلالة على وقوع القتال بين فريقين كل منهما ينشد الانتصار على الآخر و يسعي
في طلب الآخر, بل إن الله يبين في موضع آخر أن اليهود سيتفوقون على
المسلمين و يكونون أكثر نفيرا {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ
عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ
أَكْثَرَ نَفِيراً } الإسراء6, و عليه فهذه الآية ما نزلت لتتهم اليهود
بأنهم ليسوا أهل قتال و لكن لتبين الطبيعة النفسية لهم في أثناء قتالهم, و
أنها طبيعة واهية تخاف الموت و تحرص علي الحياة, فلا ينبغي للمسلم أن
يهابها في اثناء القتال حتى لو كانت الغلبة في العدة و العتاد لصالحهم. و
ما لفت نظري في هذه الآية الكريمة (لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ
فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ), أن ما من قرية مُحصنة
إلا و الجُدران عامل أساسي في تحصينها, قال القرطبي فى تفسير القرى المحصنة
(أي محصنة بالحيطان و الدور, يظنون أنها تمنعهم منكم), فلماذا أضاف الله
كلمة (جُدُر) بعد ذكر القرى المحصنة طالما أنها تشتمل الجدران, فقد رأينا
كيف أحاطوا قراهم بخط بارليف ليفصلهم عن المصريين, ثم أحاطوها بالجدار
العازل ليفصلهم عن الفلسطينيين, فالجدران هي جزء من تحصينهم الأساسي, فهل
هناك إضافة جديدة من ذكر الجُدُر بعد القرى المحصنة. قد يقول البعض لعل هذا
من قبيل ذكر الخاص بعد العام للتأكيد على أهميته, و بالفعل للجدران موقع
خاص في تحصين قرى اليهود, و في ثقافتهم عبر العصور المختلفة, و لكن نلاحظ
أن الله فصل بين القرى المحصنة و الجُدُر بحرف العطف (أو), و المعهودُ منْ
عطفِ الخاصِّ على العامِّ أنْ يكونَ بالواوِ دونَ سائرِ حروفِ العطفِ, و
لذا فلابد أن للعطف بأو فائدة أخرى, وهي كما نرى من سياق الآية تفيد بناء
الكلامِ على التقسيمِ والتنويعِ. أي أن اليهود حين يقاتلونكم, فان لهم في
قتالكم حالتين, الأولي أن يتحصنوا منكم بداخل قُراهم التي بالغوا في
تحصينها, أما الثانية فالخروج للقائكم و ذلك يستلزم ترك القرى المحصنة و
لما كانوا أجبن من ذلك, فقد كانت فكرة الجدار هي الأنسب لهم لكي يتمكنوا من
التحرك خارج حصونهم. جاء في صفوة البيان لمعاني القرآن (‏ لا يقاتلونكم‏)‏
أي اليهود الذين‏ لا يقدرون علي قتالكم,‏ (‏ جميعا‏)‏ أي مجتمعين, (‏ إلا
في قري محصنة‏)‏ أي بالخنادق والحصون ونحوها‏, (‏ أو من وراء جدر‏)‏ أي
يتسترون بها دون أن يصحروا لكم ويبارزوكم لفرط رهبتهم منكم‏. ففي قتالنا مع
اليهود إما أن نطلبهم فيتحصنون في القرى لشدة خوفهم, و إما أن يطلبونا
فيتحصنون بالجُدُر في أثناء سعيهم إلينا من فرط جبنهم و حرصهم على الحياة,
قال تعالى {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ }الحشر13.

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Gfgftg


صورة لجندي إسرائيلي يستعمل سلاح طلقة الزاوية
و هذا ما رأيناه واضحاً جلياً في حربهم ضد حزب الله في لبنان و في حربهم
ضد أهل غزة, فطالما أنهم وراء دباباتهم و غواصاتهم و سفنهم و طائرتهم فهم
يهاجمون بضراوة, أما أن ينزلوا من خلف الجُدُر ليقاتلوا وجها لوجه و
ليستولوا على الأرض, فهذا هو مالم يستطيعوا فعله لفرط جبنهم, و لفرط حرصهم
على الحياة, و معلوم أن الانتصار الحقيقي في أي معركة يعتمد على اكتساب
الأرض و اسقاط القيادة المُعادية, و هو ما لم يحدث في العصر الحديث فى
لبنان أو في غزة. و ليس عجيباً أبداً أن تطلب عدوك الضعيف للقتال فيتحصن
بكل الوسائل خوفا منك, أما أن يطلبك العدو القوي ليقتلك و أنت الضعيف
الأعزل من السلاح, فيتحصن هو منك فهذا هو العجب العُجاب. و حين تصنع
إسرائيل أسلحة جديدة أو تطور أسلحتها, فهذا ليس بالغريب, و لكن الغريب
الحرص على الحياة و عدم الخوف من أن يُتهموا بالجبن, فتجدهم يصممون أسلحتهم
بالطريقة التي تمكنهم من القتل دون الظهور على الإطلاق للعدو, و هذا غريب,
فالمقاتل الشجاع هو الذي يطلب غيره ليقتله وجها لوجه, أما أن يصفهم الله
بأنهم مقاتلون و لكن جبناء يقاتلون من وراء الجُدُر, فهذا من الإعجاز
الغيبي أن يصف الله اليهود بالجبن في كل أحوالهم مع المسلمين حتى و إن كانت
القوة معهم. فحتى لو ترك اليهودي قريته المحصنة فحرصه على الجدار كأشد ما
يكون, فكل أحواله معنا مابين قرية محصنة أو جدار يختبئ خلفه, و لما كانت
رهبتنا في قلوبهم شديدة فالواحد منهم حريص على ألا يظهر أي جزء منه للمسلم
حتى و إن كان اليهودي مدججا بالسلاح و يلبس شتى أنواع السترات الواقية, فهو
يخاف من منظر المسلم و نظرته بل ربما ارتعد من صوته, و كم رأينا صور
جنودهم المدججين بالسلاح يختبئون خلف جدران دباباتهم و مدراعاتهم خوفا من
أطفال و شباب فلسطين العزل الذين لا يملكون الا الثقة فى الله.

و الجُدُر جمع جدار, و هي أبلغ من كلمة جُدران, قال د.عامر مهدي صالح
العلواني, في مقالة بعنوان العدول في التعبير القرآني (اختيرت لفظة ( جُدُر
) جمع ( جدار ) دون ( جدران ) ، لتدل على أقصى الكثرة مع أن (جدران) هي
الأكثر في الاستخدام ، إلا أنها علي صيغة ( فعلان ) التي تدل على القلة
النسبية دائماً, في حين كان السياق يصور شدة خوف اليهود وحرصهم على الحياة ،
فما كانـت (جدران) لتناسب سياق الخوف والجبن ، لذلك عُدل إلى ( جُدر ) علي
وزن (فُعل) التي تدل علي أكثر العدد, لتصوير خوفهم وشدته ، وكأنهم لهذا
الخوف على حياتهم لا يقاتلونكم حتى يضعوا أكبر عددٍ ممكنٍ من الجدران
ليقاتلوكم من خلفها ، وهذا مصداق قوله تعالى ( ولتجدنهم أحرص الناسِ على
حياةٍ) البقرة 96, و التنكير في حياة يدل على أي أية حياة مهما كانت تافهة.

و الناظر إلى كافة أسلحة اليهود يجد أن هذه العقيدة الجدارية واضحة بجلاء
شديد, و من أكثر الأمثلة وضوحا السلاح المُسمي بندقية طلقة الزاوية (
CORNER SHOT‏), و على الرغم من انتشار هذا السلاح في العديد من الدول إلا
أن مخترعه يهودي يُدعي Amos Golan, كان من مقاتلي الجيش الإسرائيلي, و ذلك
بالتعاون مع شركة أسلحة أمريكية تعرف باسم Corner Shot Holdings, LLC.

و تعتبر هذه البندقية سلاح فعال ضد الأهداف القاتلة التي تترصد الجندي خلف
الزوايا في الحالات التكتيكية المتغيرة التي تصادف الوحدات الخاصة وقوات
الشرطة التي تعمل في المناطق المبنية.

يتميز هذا السلاح CORNER SHOT بمفصل متحرك في القسم الأمامي للسلاح و
كاميرا فيديو ملونة قابلة للفصل. الجزء الأمامي يمكن تحريكه من جانب لآخر
ويحتوي على المسدس وكاميرا ملونه ، والجزء الخلفي يتكون من مخزن الطلقات
والزناد والشاشة ومفاتيح التحكم هذا السلاح يوفر حماية للجندي من أي نيران
مباشرة وذلك بالاختفاء بجانب زاوية مبنى مثلاً أو خلف جدران الغرف والممرات
من الداخل ، ومن ثم توجيه الجزء الأمامي المتحرك للسلاح للجهة الأخرى حيث
تقوم الكاميرا بتصوير كل ما في تلك الناحية وتسمح له بالتسديد على الهدف
المراد اقتناصه بمساعدة محدد ليزر على جسم الضحية هذا السلاح صمم خصيصا
للقوات الخاصة فهو فعال جداً أثناء المداهمات أو في ساحات مفتوحة أو في
أماكن مكتظة بالمباني.



و كما حكم الله على أبي لهب و امرأته بالموت علي الكفر و و بأن لهما العذاب
الشديد (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ
وَمَا كَسَبَ. سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ. وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ
الْحَطَبِ. فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) 1-5 المسد, فما استطاعا
الفكاك من حكم الله و لو بالقول الزور, فقد حكم الله علي اليهود بالجُدُر و
بالجبن الذي لا فكاك منه حتى تقوم الساعة,فقال تعالى (لا يقاتلونكم)
فاستخدم الله النفي بلا, و هي هنا حرف نفي غير عامل لدخولها على الجملة
الفعلية التي فعلها مضارع (يقاتلونكم) , فتنفي زمنه في الحاضر و المستقبل,
أي في زمن النبي صلي الله عليه و سلم و بعد زمنه إلى قيام الساعة, فياله من
إعجاز غيبي جاء به القرآن قبل أربعة عشر قرنا من الزمان ليصف مقاتلي
اليهود بالجبن و حب التخفي وراء الجدران, فصدقه واقع اليهود قديماً و
حديثاً, بل و حتي قيام الساعة, و صدق النبي صلي الله عليه و سلم الذي لا
ينطق عن الهوى حين قال (‏ ‏لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون ‏‏ اليهود ‏
‏فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو
الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا ‏‏ الغرقد ‏
‏فإنه من شجر ‏‏ اليهود) رواه مسلم, فها هي العقيدة الجدارية لليهود التي
تخشي من قتال المسلم في المستقبل فتوسعت في زراعة شجر الغرقد ليكون لهم
بمثابة الجدار الواقي حين تخذلهم كل الجدران التي يختبئون خلفها و التي
تنادي على المسلم ليقتل اليهودي, فلا يجدون إلا جدار الغرقد فانه من شجرهم,
أسأل الله أن يُعجل بهذا اليوم الذي يُعزُ فيه المسلمين, و يُخزي
الكافرين.


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمل الأمة

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Star-810
أمل الأمة


عدد المشاركات : 752
نقاط المشاركات : 2186
نقاط التميز : 16
تاريخ التسجيل : 29/07/2010

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة   موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Avatarالسبت يونيو 18, 2011 3:48 pm

**الاعجاز العلمي في علوم الطب والحياة :

قافية الرأس مركز النوم واليقظة ـ إعجاز علمي

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1276186317198


عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله
عليه وسلم - قَالَ « يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ
أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ
عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ
انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى
انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ
أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ ». متفق عليه.

خلاصة البحث

أشار الحديث الشريف إلى أن الشيطان يعقد على مؤخرة رأس النائم ثلاثة عقد
ثم يضرب عليها ليصده عن قيام الليل وصلاة الفجر بإنزال النعاس عليه فيستيقظ
بعدها خبيث النفس كسلان، فإن هو استيقظ وذكر الله وتوضأ وصلى ركعتين أنحلت
تلك العقد بإذن الله، وهذه إشارة واضحة إلى أن مركز التحكم باليقظة والنوم
موجود في مؤخرة الرأس (مؤخرة الدماغ) وهذا ما أثبته العلم الحديث وهذا
دليل واضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مؤيداً من الله بالوحي وانه نبي
مرسل من عند من يعلم السر وأخفى.

التفاصيل:

شرح النووي للحديث (شرح صحيح مسلم ):

الْقَافِيَة: آخِر الرَّأْس، وَقَافِيَة كُلّ شَيْء آخِرُهُ، وَمِنْهُ
قَافِيَة الشَّعْر. قَوْله: ( عَلَيْك لَيْلًا طَوِيلًا ) هَكَذَا هُوَ فِي
مُعْظَم نُسَخ بِلَادنَا بِصَحِيحِ مُسْلِم، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي
عَنْ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ ( عَلَيْك لَيْلًا طَوِيلًا ) بِالنَّصْبِ
عَلَى الْإِغْرَاء، وَرَوَاهُ بَعْضهمْ (عَلَيْك لَيْل طَوِيل )
بِالرَّفْعِ أَيْ بَقِيَ عَلَيْك لَيْل طَوِيل، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء
فِي هَذِهِ الْعُقَد فَقِيلَ: هُوَ عَقْد حَقِيقِيّ بِمَعْنَى عَقْد
السِّحْر لِلْإِنْسَانِ وَمَنْعُهُ مِنْ الْقِيَام قَالَ اللَّه تَعَالَى: {
وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات فِي الْعُقَد } فَعَلَى هَذَا هُوَ قَوْل
يَقُولهُ يُؤَثِّر فِي تَثْبِيط النَّائِم كَتَأْثِيرِ السِّحْر، وَقِيلَ:
يَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِعْلًا يَفْعَلهُ كَفِعْلِ النَّفَّاثَات فِي
الْعُقَد، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَقْد الْقَلْب وَتَصْمِيمه، فَكَأَنَّهُ
يُوَسْوِس فِي نَفْسه وَيُحَدِّثهُ بِأَنَّ عَلَيْك لَيْلًا طَوِيلًا
فَتَأَخَّرْ عَنْ الْقِيَام، وَقِيلَ: هُوَ مَجَاز، كُنِّيَ لَهُ عَنْ
تَثْبِيط الشَّيْطَان عَنْ قِيَام اللَّيْل.

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَإِذَا اِسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ
اللَّه عَزَّ وَجَلَّ اِنْحَلَّتْ عُقْدَة، وَإِذَا تَوَضَّأَ اِنْحَلَّتْ
عَنْهُ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى اِنْحَلَّتْ الْعُقَد، فَأَصْبَحَ
نَشِيطًا طَيِّب النَّفْس، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيث النَّفْس كَسْلَان )
فِيهِ فَوَائِد مِنْهَا: الْحَثّ عَلَى ذِكْر اللَّه تَعَالَى عِنْد
الِاسْتِيقَاظ، وَجَاءَتْ فِيهِ أَذْكَار مَخْصُوصَة مَشْهُورَة فِي
الصَّحِيح، وَقَدْ جَمَعْتهَا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا مِنْ بَاب مِنْ
كِتَاب الْأَذْكَار وَلَا يَتَعَيَّن لِهَذِهِ الْفَضِيلَة ذِكْر، لَكِنَّ
الْأَذْكَار الْمَأْثُورَة فِيهِ أَفْضَل.

وَمِنْهَا: التَّحْرِيض عَلَى الْوُضُوء حِينَئِذٍ وَعَلَى الصَّلَاة
وَإِنْ قَلَّتْ. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَإِذَا
تَوَضَّأَ اِنْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ ) مَعْنَاهُ: تَمَام عُقْدَتَيْنِ، أَيْ
اِنْحَلَّتْ عُقْدَة ثَانِيَة، وَتَمَّ بِهَا عُقْدَتَانِ قَوْله صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّب النَّفْس )
مَعْنَاهُ: لِسُرُورِهِ بِمَا وَفَّقَهُ اللَّه الْكَرِيم لَهُ مِنْ
الطَّاعَة، وَوَعَدَهُ بِهِ مِنْ ثَوَابه مَعَ مَا يُبَارِك لَهُ فِي
نَفْسه، وَتَصَرُّفه فِي كُلّ أُمُوره، مَعَ مَا زَالَ عَنْهُ مِنْ عُقَد
الشَّيْطَان وَتَثْبِيطه، وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (
وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيث النَّفْس كَسْلَان )، مَعْنَاهُ لِمَا عَلَيْهِ
مِنْ عُقَد الشَّيْطَان وَآثَار تَثْبِيطه وَاسْتِيلَائِهِ مَعَ أَنَّهُ
لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ عَنْهُ، وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ مَنْ لَمْ يَجْمَع
بَيْن الْأُمُور الثَّلَاثَة وَهِيَ: الذِّكْر وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة،
فَهُوَ دَاخِل فِيمَنْ يُصْبِح خَبِيث النَّفْس كَسْلَان شرح ابن حجر
العسقلاني للحديث (كتاب فتح الباري):

وذكر الإمام ابن حجر العسقلاني في شرحه لهذا الحديث قريباً من شرح النووي
وزاد عليه (يضرب أي بيده على العقدة تأكيدا وإحكاما لها قائلا ذلك وقيل
معنى يضرب يحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ ومنه قوله تعالى فضربنا على
آذانهم أي حجبنا وقيل معنى يضرب يحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ ومنه
قوله تعالى فضربنا على آذانهم أي حجبنا الحس أن يلج في اذانهم فينتبهوا.

خلاصة الكلام: قافية الرأس هي مؤخرته أو آخره وقيل أوسطه وضرب الشيطان على
العقد من أجل حجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ ويشعره بالكسل.

الإشارة العلمية في الحديث الشريف:

لقد أثار فضولي وانا أدرس هذا الحديث تخصيص الشيطان قافية الرأس أو (مؤخرة
الرأس) في عقد العقد عن سائر الرأس فبادرت باستشارة فضيلة الدكتور عبد
الخالق شريبه وطلبت منه البحث في المواقع الطبية المتخصصة بالدماغ عن وظائف
هذه المنطقة وهل لها علاقة بالنوم واليقظة.

وإليكم نتائج البحث:

The reticular formation

The reticular formation is a part of the brain that is involved in awaking/sleeping cycle.(1)

التشكيل الشبكي:

التشكيل الشبكي هو الجزء المسئول عن دورة النوم والاستيقاظ في المخ.

Location

The reticular formation is present in the brain stem.

It is centered roughly in the pons. It is the core of the brainstem running through the mid-brain, pons and medulla (2)

the brainstem (or brain stem) is the posterior part of the brain, adjoining and structurally continuous with the spinal cord.

It is including the medulla oblongata, pons and midbrain .(3)

الموقع:

التشكيل الشبكي موجود في جذع المخ، وجذع المخ عبارة عن الجزء الخلفي من
المخ، وهو متداخل ومتصل تركيبيا مع الحبل الشوكي، ويتكون من ثلاثة أجزاء
النخاع المستطيل والجسر ( القنطرة ) والمخ المتوسط .


ويتركز التشكيل الشبكي تقريبا في منطقة الجسر أو القنطرة من جذع المخ، وهو
يعتبر نواة جذع المخ حيث يجري في أجزائه الثلاثة النخاع المستطيل والجسر (
القنطرة ) والمخ المتوسط .

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1276182417image21

صورة للتشكيل الشبكي(Reticular formation) وهو يقع أسفل الجمجمة في مؤخرة المخ كما نرى أو قافية الرأس كما أخبر الحديث الشريف

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 127618239524152412

صورة تبين أجزاء جذع المخ الثلاثة Midbrain , Pons , Medulla oblongata وهي
التي تحتوي بداخلها على التشكيل الشبكي، وتمتد هذه الأجزاء من مؤخرة الرأس
إلى أن تتحد بالحبل الشوكي Spinal cord

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 127618233723546536

صورة جانبية لجذع المخ الذي يقع التشكيل الشبكي المسئول عن الاستيقاظ من النوم بداخله .
Function
Reticular formation is a complex network of neurons and axons that is
located throughout the brainstem. regulates consciousness, sleep, and
wakefulness. (4)
Reticular formation sends nonspecific impulses throughout the cortex to "awaken" the entire brain. (5)
If Reticular formation is stimulated in a sleeping subject, Subject awakens.
If Reticular formation is stimulated in a wake subject , subject becomes
more alert . If Inhibited or damaged, Subject shows impaired alterness ,
and increased NREM .(6)

الوظيفة:

التشكيل الشبكي عبارة عن مجموعة من شبكة معقدة من الخلايا والمحاور
العصبية المتواجدة في جذع المخ، وهو مسئول عن تنظيم الوعي، والنوم،
والاستيقاظ.

حيث يقوم بإرسال إشارات عصبية إلى القشرة المخية فتقوم بإيقاظ المخ.. لذلك
إذا حدثت استثارة للتشكيل الشبكي في حالة النوم، فإن ذلك يؤدي إلى
الاستيقاظ، وإذا حدث له استثارة في حالة اليقظة، فإن ذلك يؤدي إلى زيادة
اليقظة والانتباه، أما إذا تم تثبيطه أو حدث له تلف ما، فإن ذلك يؤدي إلى
قلة اليقظة، والاستغراق في النوم.

Effects

of injury Mass lesions in the brain stem cause severe alterations in
level of consciousness such as coma due to their effects on the
reticular formation. (7)

تأثير الإصابة

ولذلك فإن حدوث إصابة جسيمة بجذع المخ تؤدي إلى تغيير في درجة الوعي مثل حدوث غيبوبة، وذلك بسبب التأثير على التشكيل الشبكي ..

ومن المعلوم لدينا أن شيطان نوعان شيطان الجن والإنس وعند إطلاق الاسم يقصد
به شيطان الجن وفي هذا الحديث المقصود شيطان الجن. وشياطين الجن هم مردة
الجن الذين كفروا بالله وأتبعوا إبليس الذي أقسم بعزة الله أن يضل بني آدم.

فلما ينام الإنسان يعقد الشيطان على مؤخرة رأسه في منطقة التشكيل الشبكي
المسؤلة عن النوم واليقظة في جزع المخ ثلاث عقد ثم يضرب عليها ويقول
َعلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فبضربه على هذه العقد يثبط عملها فيبقى
الإنسان نائما ولما يستيقظ يكون خبيث النفس كسلانا ولكن لما يستيقظ
الإنسان ويذكر الله ويتوضأ ويصلي ركعتين تفك العقد الثلاثة بذهاب تأثير
الشيطان فيصبح طيب النفس نشيطاً.

في الحديث إشارة واضحة إلى مركز النوم واليقظة الذي يقع في قافية الرأس أو مؤخرة الرأس.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمل الأمة

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Star-810
أمل الأمة


عدد المشاركات : 752
نقاط المشاركات : 2186
نقاط التميز : 16
تاريخ التسجيل : 29/07/2010

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة   موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Avatarالسبت يونيو 18, 2011 3:50 pm

[size=25]**الاعجاز العلمي في الفلك وعلوم الفضاء :
أسرار الشمس بين الوصف القرآني وحقائق علم الفلك الحديث:

صورة حديثة للشمس (ناسا)

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 01sun

ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم ‏35‏ مرة‏,‏ منها ‏33‏ مرة باسمها(الشمس)،
ومرتان بصفتها بأنها (سراج)،‏ و(سراج وهاج). وتصف الآيات القرآنية الشمس
بأنها آية من آيات الله، وأن الله تعالى خلقها بتقدير دقيق وجعل لنا من
انضباط حركاتهما وسيلة دقيقة لحساب الزمن والتأريخ للأحداث، وأنها ضياء‏(‏
أي مصدر للضوء‏)‏ وأنها سراج‏(‏ أي جسم متقد‏، مشتعل،‏ مضيء بذاته‏)،‏
وأنها سراج وهاج‏(‏ أي شديد الوهج‏)، وأنهما والنجوم مسخرات بأمر الله‏،‏
مسبحات بحمده‏،ساجدات لجلال عظمته، وأن هذا التسخير لأجل مسمي ينتهي بعده
كل هذا الوجود‏،‏ وأن بداية تهدم الكون الحالي تتمثل في بداية تكور الشمس
وانكدار النجوم‏.‏ الوصف الأول: "وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ"(فصلت:37) روى الأمام البخاري في صحيحه عن أبي
بكرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما
عباده"، وفي رواية أخرى: "فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة" وفي رواية
ثالثة: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا".

وهذا الحديث يعد تأصيلاً باهراً لحقيقة الظواهر الكونية الطبيعية التي
لطالما قدست وعبدت من دون الله بما ملئ العقول من أساطير وخرافات، فهو
إبطال لما كان أهل الجاهلية يعتقدون من تأثير الكواكب في الأرض، قال
الخطابي: كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغير في الأرض من
موت أو ضرر، فأعلم النبي صلى الله عليه و سلم أنه اعتقاد باطل، وأن الشمس
والقمر خَلقان مُسخَّران لله ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع
عن أنفسهما(فتح الباري: 2/ 528).

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1sun
صورة رقم(1) جرم القمر بين الأرض والشمس أثناء حدوث الكسوف(الكلي-الجزئي)

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 2sun موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 2sun
صورة رقم(2) كسوف كلي وجزئي للشمس
‏وقد قطع الإسلام حبل الصلة بين الأحداث الأرضية أو الأقدار الغيبية ومثل
هذه الظواهر واعتبر نسبتها إليها نسبة الفاعل لها ضرب من الإشراك والكفر،
يؤكده ما أخرجه الأمام البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد –رضي الله عنه-
قال: خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم-عام الحديبية فأصابنا مطر ذات
ليلة فصلى لنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح ثم أقبل علينا
فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: "قال الله
أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله
وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو
مؤمن بالكوكب كافر بي" رواه البخاري (3916).

‏ الوصف الثاني: "كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ"(الأنبياء:33) قال
تعالى:"لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا
اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(يس:40)،
وقال:"وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ(الزمر:5)، وقال:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ
اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ
يَسْبَحُونَ (الأنبياء:33)"، وقال أيضاً:"وَالشَّمْسُ تَجْرِي
لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ
الْقَدِيمِ (يس:39) يقول ابن جرير-رحمه الله- في تفسير قول الله
تعالىSadهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)( سورة الأنبياء: آية33).

اختلف أهل التأويل في معنى الفلك الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم:
هو كهيئة جديدة الرحى، ونقل هذا المعنى عن مجاهد وابن جرير(جامع البيان،
للطبري 10/22). وقال ابن كثير-رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: (كُلٌّ فِي
فَلَكٍ يَسْبَحُونَ): أي يدورون، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يدورون كما
يدور المغزل في الفلكة، وقال مجاهد: فلا يدور المغزل إلا في الفلكة ولا
الفلكة إلا بالمغزل، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور
إلا بهن(تفسير ابن كثير 3/285).
موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 3sun

صورة رقم(3) المجموعة الشمسية ومداراتها الكوكبية
يأتي هذا بينما ظل العلماء يعتقدون حتى القرن الماضي أن الشمس هي مركز
الكون وأنها ثابتة في حجمها وكتلتها ومكانها، وأن كل شيء يتحرك حولها.
وتدور الشمس حول نفسها دورانا مغزليا حول محورها المركزي كما يحدث في
الكواكب التي تدور حولها، لكن هذا الدوران ليس بالسهولة أو الانسيابية التي
تدور بها الأرض حول نفسها لأن الشمس ليست كتلة صلبة وهذا يسبب انحرافات
مغناطيسية تظهر كبقع شمسية داكنة فوق سطح الشمس. وهذا التعقيد في الحقل
المغناطيسي شديد بدرجة تجعله ينكمش ويجعل القطبين الشمالي والجنوبي
يتبادلان مكانيهما. تتكرر هذه العملية بصفة مستمرة ويطلق عليها دورة الشمس
Solar Cycle (تستغرق الدورة الكاملة 22 سنة). وكشف علم الفلك الحديث أن
الشمس تنجذب باتجاه مركز مجرتنا (درب التبانة)، بل وتدور حوله بشكل دقيق
ومحسوب بسرعة 220كلم/ثانية(140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة
لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 مليارات
سنة، شكل رقم(4).

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 4sun
شكل رقم(4)حركة الصعود والهبوط الشمسي داخل مدارها

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 5sun
شكل رقم(5) الشمس بين نقطتي الأوج والحضيض ودقة التقدير الإلهي في مسافات الاقتراب الفصلي
وحيث إن مدار الأرض حول الشمس على شكل قطع ناقص تحتل الشمس إحدى بؤرتيه فإن
المسافة بين الأرض والشمس تزيد وتنقص عن هذه القيمة المتوسطة بمقدار 4.2
مليون كيلومتراً .. ففي يوم 3 يناير تصبح الأرض أقرب ما يكون إلى الشمس، إذ
تبلغ المسافة بينهما147 مليون كيلومتر، وتسمى النقطة التي تحتلها الأرض
حينئذ بالحضيض Petihelion، وفي يوم 4 يوليه تكون الأرض أبعد ما يكون عن
الشمس، وتبلغ المسافة بينهما 152 مليون كيلومتر، وتكون الأرض في هذا الوضع
في نقطة الأوج Aphelion.

والتعبير القرآني "يَسْبَحُونَ" "وتجري" يتناسب تماماً مع ما أسفرت عنه
الدراسات الفلكية الحديثة عن المدار الشمس وحركة الشمس فيه، حيث يبدو
المدار كمجرى نهر River Stream وتظهر فيه الشمس كجسم يسبح، شكل رقم(). كما
كشفت عن حركة اهتزازية للشمس للأعلى وللأسفل، تبدو معها وكأنها تصعد وتنزل
وتتقدم للأمام، ويستغرق صعود الشمس وهبوطها قرابة 60 مليون سنة من إجمالي
دورتها التي تستغرق 250 مليون سنة.

أما قوله تعالى "لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا"، قال ابن كثير-رحمه الله-" وقوله
جل جلاله "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم " في معنى قوله "
لمستقر لها " قولان: القول الأول أن المراد مستقرها المكاني وهو تحت العرش
مما يلي الأرض في ذلك الجانب وهي أينما كانت فهي تحت العرش وجميع
المخلوقات لأنه سقفها وليس بكرة كما يزعمه كثير من أرباب الهيئة وإنما هو
قبة ذات قوائم تحمله الملائكة وهو فوق العالم مما يلي رءوس الناس فالشمس
إذا كانت في قبة الفلك وقت الظهيرة تكون أقرب ما تكون إلى العرش فإذا
استدارت في فلكها الرابع إلى مقابلة هذا المقام وهو وقت نصف الليل صارت
أبعد ما تكون إلى العرش فحينئذ تسجد وتستأذن في الطلوع كما جاءت. القول
الثاني أن المراد بمستقرها هو منتهى سيرها وهو يوم القيامة يبطل سيرها
وتسكن حركتها وتكور وينتهي هذا العالم إلى غايته وهذا هو مستقرها الزماني
قال قتادة " لمستقر لها " أي لوقتها ولأجل لا تعدوه وقيل المراد أنها لا
تزال تنتقل في مطالعها الصيفية إلى مدة لا تزيد عليها ثم تنتقل في مطالع
الشتاء إلى مدة لا تزيد عليها يروى هذا عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما.

وهناك قول ثالث يستنبط من قراءة ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما
"والشمس تجري لا مستقر لها " أي لا قرار لها ولا سكون بل هي سائرة ليلا
ونهارا لا تفتر ولا تقف كما قال تبارك وتعالى" وسخر لكم الشمس والقمر
دائبين " أي لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة " .

ويضيف علم الفلك الحديث قول رابع ، فمن خلال دراسة المسار الذي يجب أن
تسلكه المراكب الفضائية للخروج خارج النظام الشمسي تبين أن الأمر ليس
بالسهولة التي كانت تظن من قبل. فالشمس تجري بحركة شديدة التعقيد لا تزال
مجهولة التفاصيل حتى الآن، ولكن هنالك حركات أساسية للشمس ومحصلة هذه
الحركات أن الشمس تسير باتجاه محدد لتستقر فيه، ثم تكرر دورتها من جديد،
وقد وجد العلماء أن أفضل تسمية لاتجاه الشمس في حركتها هو "مستقر الشمس"
Solar Apex.

الوصف الثالث:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ"(الرحمن:5) قال
القرطبي-رحمه الله-"أي يجريان بحساب معلوم فأضمر الخبر، قال ابن عباس
وقتادة وأبو مالك: أي يجريان بحساب في منازل لا يعدوانها ولا يحيدان عنها.
وقال ابن زيد وابن، كيسان: يعني أن بهما تحسب الأوقات والآجال الأعمار،
ولولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يحسب شيئا لو كان الدهر
كله أو نهاره. وقال السدي: "بحسبان" تقدير آجالهما أي تجري بآجال كآجال
الناس، فإذا جاء أجلهما هلكا، نظيره:"كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ
مُسَمًّى"[الزمر:5]، وقال الضحاك:بقدر، وقال مجاهد:"بِحُسْبَان" كحسبان
الرحى يعني قطبها يدوران في مثل القطب.

وقال ابن كثير-رحمه الله-"أي يجريان متعاقبين بحساب مقنن لا يختلف ولا
يضطرب{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا
اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(يس:40)} وقال
تعالى:{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
الْعَلِيمِ(الأنعام:96)}.

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 6sun
شكل رقم(6) دائرة البروج والساعة الشمسية
والشمس نجم متوسط الحجم من النجوم العادية‏، يبعد عن الأرض بمسافة مائة
وخمسين مليون كيلو متر في المتوسط‏,‏ وهي علي هيئة كرة من الغاز الملتهب
يبلغ قطرها ‏1.400.000‏ كيلو متر‏(أي ما يزيد علي ‏110‏ مرات قدر قطر
الأرض‏)،‏ ويبلغ حجمها ‏142.000‏ تريليون كيلو متر مكعب‏(‏ أي قدر حجم
الأرض ‏1.300.000‏ مرة‏)، ويقدر متوسط كثافها بنحو‏1.4‏ جرام للسنتيمتر
المكعب، وتقدر كتلتها بنحو ألفي تريليون تريليون طن‏(‏ أي‏333.000‏ مرة قدر
كتلة الأرض‏)،‏ كما تقدر جاذبيتها بنحو‏28‏ ضعف قوة الجاذبية علي سطح
الأرض‏.‏

وتدور الأرض حول الشمس من الغرب إلى الشرق في فلك(مدار) بيضاوي الشكل طوله
600 مليون ميل، وهي محافظة على ميل محورها بمقدار 2/1 23 درجة وثبات هذا
الميل في اتجاه واحد. وتتم الأرض دورتها حول الشمس في 365 يوما وربع يوم.
وبانتهاء كل دورة تنتهي سنة أرضية.وتقسم الشهور بواسطة البروج التي تمر بها
الأرض في أثناء جريها في مدارها حول الشمس.

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 7sun
شكل رقم(7) تعاقب فصول السنة الأربعة لدوران الأرض في محورها حول الشمس
ونتيجة لميل محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس تختلف زاوية سقوط أشعة
الشمس على المكان الواحد من الأرض بين شهر وآخر، ويتبع ذلك اختلاف درجات
الحرارة والأحوال المناخية من شهر إلى شهر، أي حدوث الفصول الأربعة وهي:

1- الانقلاب الصيفي: يحدث في 21 يونيو عندما تتعامد أشعة الشمس على مدار
السرطان في نصف الكرة الشمالي، أي حين يكون الطرف الشمالي لمحور الأرض
مائلا نحو الشمس، فيحل الصيف في نصف الكرة الشمالي ويطول النهار ويقصر
الليل، ويحل الشتاء في نصف الكرة الجنوبي ويقصر النهار ويطول الليل.

2- الاعتدال الخريفي: ويحدث في 23 سبتمبر حين تتعامد أشعة الشمس على خط
الاستواء، فيحل الخريف في نصف الكرة الشمالي ويحل الربيع في نصف الكرة
الجنوبي ويتساوى الليل والنهار في جميع أنحاء الأرض.

3- الانقلاب الشتوي: ويحدث في 21 ديسمبر عندما تتعامد أشعة الشمس على
مدار الجدي في نصف الكرة الجنوبي، أي حين يكون الطرف الشمالي لمحور الأرض
مائلا بعيدا عن الشمس، والطرف الجنوبي مائلا نحو الشمس، ويحل الشتاء في نصف
الكرة الشمالي ويقصر النهار ويطول الليل، ويحل الصيف في نصف الكرة الجنوبي
ويطول النهار ويقصر الليل. 4- الاعتدال الربيعي: ويحدث في 21 مارس حين
تتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء من جديد، فيحل الربيع في نصف الكرة
الشمالي والخريف في نصف الكرة الجنوبي، ويتساوى الليل والنهار في جميع
أنحاء الأرض. فكون الأرض تدور دورتها هذه حول نفسها أمام الشمس‏، وكون
القمر بهذا الحجم‏,‏ وبهذا البعد من الأرض‏,‏ وكون الشمس كذلك بهذا
الحجم‏,‏ وهذا البعد‏,‏ وهذه الدرجة من الحرارة‏...‏هي تقديرات من‏(‏
العزيز‏)‏ ذي السلطان القادر‏(‏ العليم‏)‏ ذي العلم الشامل‏...‏ ولولا هذه
التقديرات ما انبثقت الحياة في الأرض علي هذا النحو‏,‏ ولما انبثق النبت
والشجر‏,‏ من الحب والنوي‏...‏ إنه كون مقدر بحساب دقيق‏.‏ ومقدر فيه حساب
الحياة‏,‏ ودرجة هذه الحياة،‏ ونوع هذه الحياة‏...‏ كون لا مجال للمصادفة
العابرة فيه‏....‏ فتقدير حجم وكتلة الشمس بهذه الدقة البالغة هو الذي
مكنها من تحقيق هذا التوازن الدقيق بين قوى الدفع إلى الخارج‏,‏ وقوى
التجاذب إلى الداخل‏،‏ ومن البقاء في حالة غازية أو شبه غازية، ملتهبة،‏
متوهجة بذاتها،‏ ولو تغير حجم وكتلة الشمس ولو قليلاً لتغير سلوك مادتها
تماما،‏ أو انفجرت أو انهارت على ذاتها. وينتقل الإشعاع الشمسي إلى الأرض
بسرعة تقدر بنحو 3×105 كيلومتر في الثانية(300 ألف كم/ثانية)، وبذلك فإنه
يستغرق حتى يصل إلى الأرض 8.33 دقيقة، ولا تلتقط الأرض إلا قدرا ضئيلا جدا
من الإشعاع يقدر بحوالي 2×10-9 من المجموع.

وهذا القدر على ضآلته إلا أنه مقدر تقديراً حكيماً، فهو كاف لإتمام سائر
العمليات الأحيائية على ظهر الأرض، كما أن موقع الشمس إلى الأرض والمسافة
الفاصلة بينهما مظهر آخر من مظاهر دقة التقدير الذي من دلائله حركة الشمس
بين نقطتي الأوج والحضيض، حيث يتوافق وقوع الأرض في الحضيض (أي قريبة من
الشمس)ـ مع أبرد أيام السنة (3 يناير)، في نصف الكرة الشمالي، كذلك حدوث
فصل الصيف الجنوبي في الوقت نفسه .. ويرجع ذلك إلى أن العامل، الذي يتحكم
في درجات الحرارة على سطح الأرض خلال فصول السنة، هو زاوية سقوط أشعة
الشمس، وليس المسافة، التي تقطعها تلك الأشعة في الفضاء حتى تصل إلى الأرض
.. إذ أن الأشعة، التي تسقط عمودية على سطح الأرض، تعطي ضعف الطاقة على
السنتيمتر المربع عن تلك التي تعطيها الأشعة التي تسقط بزاوية قدرها 30 ْ.


الوصف الرابع:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ
نُورًا "(يونس:5) وصفت آيات القرآن الشمس بأنها ذات ضياء وضحي، فقال
تعالى:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً"(يونس:5)، وقال
أيضاً:"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا" (الشمس:1)، بينما أثبتت للشمس النور، فقال
عز وجل:"وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا"(الفرقان:61)"، وقال
أيضاً:"وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا" (نوح:16)، وقال: "وَالْقَمَرَ
نُورًا"(يونس:5)

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 8sun
شكل رقم(Cool نور القمر


موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 290px-Yohkohimage
شكل رقم(9) ضياء الشمس
وهنا نجد تشبيهاً علميّاً دقيقاً، فالشمس هي سراج، والسراج يحرق الزيت
ويصدر الضوء والحرارة، والشمس تقوم بالعمل ذاته فهي تحرق الهيدروجين
وتدمجُه (بشكل نووي) لتصدر الضوء والحرارة أيضاً. أما القمر فلا يقوم بأي
عمل من هذا النوع بل هو كالمرآة التي تعكس الأشعة الشمسية الساقطة عليه
فيردَّ جزءاً منها إلى الأرض بمراحل متعاقبة على مدار الشهر. فحجم الأشعة
المنعكسة من القمر للأرض ليس ثابتاً، بل يتغير مع أيام الشهر بنظام دقيق
ومحسوب. الوصف الخامس: "وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا"(النبأ:13) السراج
هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة، وهو ما تقوم به الشمس، فتبلغ
درجة حرارة سطحها المتوهج(الفوتوسفير) Photospere 6000 درجة مئوية، بينما
تبلغ درجة حرارة الداخل حوالي 13.000.000 (13 مليون) درجة مئوية. وتذكر بعض
المراجع الأخرى أن درجة حرارة باطن الشمس قد تكون 15 أو 20 مليون درجة
مئوية، وعند هذه الدرجة من الحرارة تحدث التفاعلات الحرارية Thermo-nuclear
Reactions، حيث يتحول عنصر الهيدروجين (H) إلى عنصر الهليوم(He) وهذه
التفاعلات هى مصدر إمداد الشمس بالطاقة. ويتركب جسم الشمس من ثلاث طبقات
بيانها كالتالي :


موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 9sun
1- نواة مركزية يصل طول نصف قطرها إلى 200 ألف كم أي ما يعادل 28.76% من
نصف قطر الشمس، وضمن هذه النواة تجري التفاعلات الحرارية الذرية كلها، ويصل
الضغط فيها إلى أكثر من 220 مليار ضغط جوي، وهى نطاق التفاعلات الحرارية
الذرية .

2- طبقة متوسطة: درجة حرارتها ليست كافية لحدوث التفاعلات الحرارية
الذرية، وتتحرك الطاقة ضمن هذه الطبقة نحو الخارج بواسطة الإشعاع فهى نطاق
مشع Zone Radiatiue يصل طول نصف قطرها الخارجي إلى 450 ألف كم.

3- طبقة خارجية: تصل سماكتها إلى نحو 200 ألف كم، وتتناقص درجة الحرارة
باتجاه الأطراف والهوامش والسطح بصورة محسوسة جداً، لدرجة تبدو معها المادة
الكونية شديدة الامتزاج والخلط بفضل تيارات الحملان المهمة، التي تلعب
دوراً جوهرياً أيضاً في مجال نقل الطاقة نحو الخارج. ولعل من مظاهر
الإعجاز في قول الله تعالى "سِرَاجًا وَهَّاجًا" والتي تعني دورية الحدث
جامعيتها؛ حيث تشمل كل معاني ظاهرة النشاط الشمسي التي تشمل الظواهر
الدورية وغير الدورية، والتي تشمل: النبض الشمسي (نبض يشبه التنفس ويحدث
لسطح الشمس بمعدل مرة كل ساعتين و40 دقيقة)-البقع الشمسية-الرياح
الشمسية-الانفجارات الشمسية.

مظاهر النشاط الشمسي:

1- البقع الشمسية Solar Spots: تعتبر من أوضح الاشارات للنشاط الشمسي وهي
تظهر كبقع داكنة على سطح الشمس تكون أحياناً واضحة للعين المجردة ، ولأنها
تبعث أشعة أقل من الفوتوسفير الذي يجاوزها فإن درجة الحرارة فيها تكون أقل
مما جاورها لأن الغاز الأقل حرارة يكون أقل إشعاعاً . فدرجة البقع تقريباً
3800 بينما حرارة الفوتوسفير المجاور تساوي تقريباً 5000 تحتوي البقع على
مراكز داكنة تدعى منطقة الظل Umbra وتحاط بما يسمى بمنطقة أقل عتامة شبه
الظل Penumbra .

أما حجم البقع فقد يبدأ صغير ثم خلال أيام يزداد إلى أن تصل إلى حجم أكبر
بكثير من حجم الأرض.واتضح أن العدد المتوسط للبقع الشمسية يقل ويزيد بين
10-12 سنة، ففي خلال إحدى عشر سنة تخضع الشمس للعديد من النشاطات الشمسية
حيث يزيد فيها عدد البقع الشمسية بكمية ملحوظة بالإضافة إلى العديد من
الظواهر المصاحبة لها كالانفجارات الشمسية والمقذوفات الشمسية والتي جميعها
لها تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على الأرض حيث تسمي هذه الفترة بفترة أو
قمة النشاط الشمسي Solar Maximum ثم تتُبع فترة النشاط الشمسي بفترة
زمنية- أيضا 11 سنة-يقل فيها عدد البقع الشمسية وكذلك الظواهر المصاحبة لها
تسمى بفترة الهدوء الشمسي Solar Minimum حيث تشكل مجموعة هاتان الدورتان
ما يعرف بالدرة الشمسية Solar cycle. -

2- الإنفجارات الشمسية Solar Explosions: تعد الأنفجارات الشمسية هي أقوى
الأنفجارات قاطبة في المجموعة الشمسية ، حيث تنطلق منها طاقة تصل إلى قرابة
20 مليون من القنابل النووية الكونية (ذات 100 ميجا طن) إلى ما يقارب
3210 إرج , وذلك في فتره قدرها من 100 إلى 1000 ثانيه .

ويمكن تعريف الانفجارات الشمسية على أنها انطلاق الطاقة المخزونة في
المجالات المغناطيسيه، والتي تصل في الانفجارات الكبيرة إلى 3210 أرج في
دقائق معدودة، وفى مساحة مقدارها 1810 سم2 (أي ما يقارب 10 ثواني
قوسيه).ومع أن مقدار الطاقة الكبيرة جداً إلى أنها مقارنه بطاقة الشمس
الكلية فهي تصل إلى 1\40 من الثانية من الطاقة المنطلق من الشمس . وعند
مقارنه هذه الانفجارات مع تلك في النجوم الأخرى فأنها لا تقارن ، خاصة أن
بعضها يظهر تأثيره في منحنيات الضوء لتلك النجوم التي لا ترى ولا ترصد سوى
كنقط ضوئية على صفحه السماء.

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 10sun
شكل(12) صورة في نطاق الأشعة السينية للشمس توضح الانفجار الشمسي وفي الإطار توضيح لتفاصيل الانفجار
3-الرياح الشمسية Solar Storm: سيل عارم من الجسيمات تنطلق من الإكليل
الشمسي بحرارة مليون درجة وبسرعة 450 كم/ث، وتتجاوز الرياح مدار بلوتو
(حوالي 5900 مليون كم). وقد اكتشفت عن طريق الأقمار الصناعية، عند مرورها
بأوج مساراتها، ثم بعد ذلك بقليل، بوساطة مركبات الفضاء التي أطلقت إلى
القمر والزهرة. ومن المحتمل أن الرياح عبارة عن غاز انطلق منبثقا من طبقة
الشمس الخارجية المعروفة باسم الكورونا Corona أو الإكليل، وهي عظيمة
السرعة جدا، إذ تبلغ سرعتها عادة نحو 320 كيلومترا في الثانية، وقد تشتد
حتى تبلغ 800 كيلومتر في الثانية مع أعاصير الشمس. وحيث تتقابل الرياح
الشمسية مع الماجنيتوسفير، تتكون طبقة من الغاز عظيمة الدوامات، سمكها نحو
160 كيلومترا، تبتعد عن الأرض تارة، وتقترب منها تارة أخرى، تبعا لشدة
الرياح .

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 11sun
شكل رقم(13) تقابل الرياح الشمسية مع طبقة الماجنيتوسفير
وقد حذرت الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا) - بحسب ديلي
تلغراف- من أن انفجارت بركانية شمسية نتيجة عاصفة فضائية ضخمة ستسبب دمارا.
وقالت الصحيفة إن العاصفة الفضائية التي تقع كل مائة عام قد تتسبب
بانقطاعات واسعة في الكهرباء، وتعطل إشارات الاتصال فترات طويلة.ومن الممكن
أن تزداد سخونة شبكات الطاقة المحلية، ويتأثر السفر الجوي بشدة وتتعطل
الأجهزة الإلكترونية وأنظمة الملاحة الجوية والأقمار الصناعية الرئيسية بعد
أن تصل الشمس إلى أقصى طاقة لها خلال سنوات قليلة. ويعتقد كبار علماء
وكالة الفضاء أن الأرض ستُضرب بمستويات غير مسبوقة من الطاقة المغناطيسية
نتيجة الانفجارات الشمسية بعد استيقاظ الشمس من "سبات عميق" في وقت ما نحو
عام 2013.

وكانت هذه العاصفة قد حدثت قبل ذلك في عام 1958 حيث رأى الناس في المكسيك
أضواءا في السماء لثلاث مرات تبدو بصورة غريبة مع بعض التغيرات الملحوظة في
الطقس. إلا أن العاصفة القادمة سوف تكون أقوى بمعدل 30% إلى 50% مما
يجعلها الأقوى على مدار التاريخ, وسوف يكون لها تأثيرا واضحا على الهواتف
المحمولة وأجهزة تحديد المواقع (GPS) والأقمار الصناعية وغيرها من الأجهزة.
الوصف السادس:"إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1) (التكوير).

قال ابن كثير-رحمه الله-:"قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "إِذَا
الشَّمْسُ كُوِّرَتْ" يعني أظلمت، وقال العوفي عنه:ذهبت، وقال مجاهد:اضمحلت
وذهبت، وكذا قال الضحاك وقال قتادة ذهب ضوءها". وقال القرطبي-رحمه
الله-"وأصل التكوير: الجمع، مأخوذ من كار العمامة على رأسه يكورها أي لاثها
وجمعها فهي تكور ويمحى ضوءها". والواقع هو أن الحرارة والضغط المرتفعان
جدا في باطن الشمس وهي شروط مثالية لإطلاق تفاعلات اندماجية حيث تتهيج
الذرات وتفلت الإلكترونات من سيطرة النواة وتصبح النواة بحالة من فرط
الحركة الشديدة وتكون مستعدة للاندماج. والتفاعلات الاندماجية تدفع الحدود
الخارجية للنجم وتعمل على تمدده .وبذلك تعاكس قوى الجذب الثقالي نحو
المركز التي يعاني منها كل نجم حسب قانون الجاذبية ويبقى هذا التوازن
مادامت التفاعلات النووية قائمة.

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 12sun
شكل رقم(14) دورة حياة النجوم


موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 13sun
شكل رقم(15) توضح أفول أحد النجوم
ويذكر معجم العلم(1974) أن الشمس تتركب كيميائيا من حوالي 90% أيدروجين و8%
هليوم وفقط 2% من العناصر الثقيلة . وقد تعدل هذا التركيب الكيميائي للشمس
على النحو التالي، فمن خلال قياسات حقلية معاصرة للتركيب الكيميائي للشمس
والذي نعرفه حاليا تتركب الشمس كيميائيا من العناصر التالية : أيدروجين
بنسبة 75%، هليوم بنسبة 24% وعناصر ثقيلة بنسبة 1%، فكل أربع ذرات من
الأيدروجين تندمج مع بعضها نوويا تحت تأثير الضغط الهائل والحرارة الشديدة
لتكون في النهاية ذرة واحدة من غاز الهليوم، وهذا الفرق في الوزن في المادة
يتحول إلى طاقة هائلة تشمل الطاقة الضوئية والإشعاعية والحرارية. وحينما
تستهلك الشمس وقودها النووي من الأيدروجين ويتحول هذا الوقود إلى غاز
الهليوم وعناصر ثقيلة أخرى ، فإن الشمس يصغر حجمها بمقدار كبير وتزداد
كثافة مادتها كثيرا ويخف ضوئها وتسمى حينئذ بالنجم النيتروني.


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أمل الأمة

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Star-810
أمل الأمة


عدد المشاركات : 752
نقاط المشاركات : 2186
نقاط التميز : 16
تاريخ التسجيل : 29/07/2010

موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Empty
مُساهمةموضوع: رد: موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة   موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة Avatarالسبت يونيو 18, 2011 3:51 pm

**الاعجاز العلمي في الأرض وعلوم البحار :

التصوير القرآني لأضرار الصعود في الفضاء:


صورة لرائد فضاء يسبح في الفضاء بلباس الفضاء
موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 600px-Astronaut-EVA

يقول الله تعالى في كتابه المجيد : (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ
صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّد فِي السَّمَاء كَذَلِكَ
يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ(.

أورد النيسابوري في " غرائب القرآن ورغائب الفرقان " قول الليث حول شرح
الصدر وضيقه : شرح الله صدره فانشرح، أي : وسعه بقبوله ذلك الأثر، ولا شك
أن توسيع الصدر غير ممكن على سبيل الحقيقة، ولكن هاهنا معنىً وهو : أنه إذا
اعتقد الإنسان في عمل من الأعمال أن نفعه زائد وخيره راجح، مال طبعه إليه،
وقوى طلبه ورغبته في حصوله، وظهر في القلب استعداد شديد لتحصيله، فسميت
هذه الحالة : سعة الصدر" وإن حصل في القلب علم أو أعتقاد أو ظن بكون ذلك
العمل مشتملاً على ضرر زائد، ومفسدة راحجة، دعاه ذلك إلى تركه، وحصل في
النفس بنوةٌ (إعراض) عن قبوله، فيقال لهذه الحال " ضيق الصدر" لأن المكان
إذا كان ضيقاً لم يتمكن الداخل من الدخول إليه، وإذا كان واسعاً قدر على
الدخول فيه.

وأكثر استعمال شرح الصدر في جانب الحق والإسلام.

وفي معنى قول الله تبارك وتعالى : (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ
صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء)يقول ابن
كثير في (تفسير القرآن العظيم) : وقال ابن المبارك عن ابن جريج : ضيقاً
حرجاً بلا إله إلا الله، حتى لا يستطيع أن تدخله، كأنما يصعد في السماء من
شدة ذلك عليه. ويورد النيسابوري قول الزجاج " الحرج " في اللغة أضيق الضيق،
ثم (يصّعَّد في السماء) كأنما يزاول أمراً غير ممكن، لأن صعود السماء
يمتنع ويبعد عن الاستطاعة، فكان الكافر في نفوره من الإسلام وثقله عليه
بمنزلة من يتكلف الصعود إلى السماء... وأما كلام النيسابوري بعدم الاستطاعة
على صعود البشر السماء فثبت خطأه في القرن العشرين الميلادي، إذ استطاع
البشر أن يصعدوا في طبقات السماء " الأولى " ويجوزوا الفضاء ويتجولوا بين
أجرامه.

ونعود إلى كلام النيسابوري في شرح وتفسير قول الله تبارك وتعالى :
(كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ
يُؤْمِنُونَ)[الأنعام : 125]، أي : كما جعل ضيق الصدر في قلوبهم، كذلك يجعل
الرجس عليهم. أما الرجس فتنوع معانيه عند المفسرين، بين الشيطان، وما لا
خير فيه، والعذاب، واللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة.

ومن المفسرين المحدثين محمد الطاهر بن عاشور الذي يقول في تفسيره المسمى
(التحرير والتنوير) : إن حال المشرك حين يدعى إلى الإسلام أو حين يخلو
بنفسه فيتأمل في دعوة الإسلام، بحال الصاعد، فإن الصاعد يضيق تنفسه في
الصعود... والسماء يجوز أن تكون بمعناها المتعارف ويجوز أن تكون الجو الذي
يعلو الأرض.

ويقول الدكتور : محمد محمود حجازي في (التفسير الواضح) : فمن يرد الله أن
يهديه للحق ويوفقه للخير يشرح صدره للقرآن، ويوسع قلبه للإيمان، فعند ذلك
يستنير الإسلام في قلبه ويتسع له صدره. وهكذا يكون عند من حسنت فطرته،
وطهرت نفسه وكان فيها استعداد للخير وميل إلى أتباع الحق. ومن فسدت فطرته،
وساءت نفسه، إذا وطلب إليه أن ينظر في الدين ويدخل فيه، فإن يجد في صدره
ضيقاً، وأي ضيق، كأنه كلف من الأعمال مالا يطيق، أو أمر بصعود السماء،
وأصبح حالهم كحال الصاعد في طبقات الجو..... والمرتفع في السماء... كلما
ارتفع وخف الضغط عليه شعر بضيق في النفس وحرج في القلب.
في هذه الآية القرآنية [125/سورة الأنعام] معجزة علمية، وضحت حقيقتها
مؤخراً.. وهي انخفاض الضغط الجوي بالصعود في طبقات الجو، مما يسبب ضيق صدر
الصاعد حتى يصل إلى درجة الاختناق، فتكون الآية تشبيه حاله معنوية بهذه
الحالة الحسية التي لم تُعرف إلا في عصرنا الحاضر. ونوجز شرح هذا فيما يلي:

اكتشف تورشيللي (1608ـ 1647م) في عام 1643م أن سائل الزئبق يمكن ضخه في
أنبوب إلى الأعلى بفعل الضغط الجوي حتى يصل ارتفاعه إلى 76سم [30بوصة] فقط .
وعلى هذا الأساس أمكن استنتاج أن عموداً مماثلاً من الهواء وزنها مساوٍ
لوزن كمية الزئبق الموجودة في الأنبوب، وذلك حتى ارتفاع 76سم. وأكد
تورشيللي صحة نظريته بأن حمل عموداً من الزئبق إلى قمة جبل من الغلاف الجوي
قد أصبح آنذاك تحته، ومن ثم فلن يبذل هذا الجزء أية قوة على عمود الزئبق.

ثم توصل الإنسان إلى أنه كلما ارتفع عن مستوى سطح البحر كلما نقص وزن
الهواء، وذلك نتيجة لنقص سمك الغلاف الغازي من جهة، وتخلخل الهواء انخفاض
كثافته من جهة أخرى.. ويتأثر هذا ـ أيضاً ـ تبعاً لاختلاف درجة الحرارة...
ولم يتوصل الإنسان إلى معرفة هذا الظاهرة إلا في القرن التاسع عشر (1804م)
حينما صعد بالبالون لأول مرة إلى طبقات الجو ظاناً بأن الهواء ممتد إلى
مالا نهاية...!!!

لقد أصبح التفسير العلمي لظاهرة الضيق والاختلاف عند الصعود في طبقات الجو
العليا معروفاً الآن بعد سلسلة طويلة من التجارب والأرصاد التي أجراها
العلماء لمعرفة مكونات الهواء وخصائصه، خصوصاً بعد أن تطورت أجهزة الرصد
والتحليل المستخدمة للارتفاعات المنخفضة أو المحمولة بصورايخ وأقمار صناعية
لدراسة طبقات الجو العليا . وتدل القياسات على أن الغلاف الجوي ( الغازي)
للأرض متماثل التركيب (التكوين)، بسبب حركة الهواء التي تؤدي إلى حدوث
عمليات الخلط الرأسي والأفقي (خصوصاً على الارتفاعات المنخفضة )، فتظل نسب
مكونات الهواء ثابتة تقريباً حتى ارتفاع 80 كيلومتراً.

ولقد ثبت أن الضغط الجوي يقل مع الارتفاع عن سطح الأرض، بحيث ينخفض إلى نصف
قيمته تقريباً كلما ارتفعنا مسافة 5 كيلومترات عن مستوى سطح البحر، بشكل
مطرد. وطبقاً لهذا، فإن الضغط الجوي ينخفض فيصل إلى ربع قيمته على ارتفاع
10 كيلومترات، وإلى 1% من قيمته الأصلية على ارتفاع 30 كيلومتراً .

كما تتناقص كثافة الهواء بدورها تناقصاً ذريعاً مع الارتفاع حتى تقارب شبه العدم عند ارتفاع 1000كيلو متراً تقريبا من سطح الأرض.

ومن ناحية أخرى، فإن الأكسجين يقل في الجو كلما ارتفعنا إلى الأعلى، نظراً
لنقصان مقادير الهواء، فإذا كان الأكسجين عند السطح 200 وحدة مثلاً، فإنه
على ارتفاع 10 كيلومترات ينخفض فيصل إلى 40 وحدة فقط، وعلى ارتفاع 20
كيلومتر يزداد نقصانه لتصبح قيمته 10 وحدات فقط، ثم تصل قيمته إلى وحدتين
فقط على ارتفاع 30 كيلومترا.

وهكذا، يمكن أن يضيق صدر الإنسان ويختنق بصعوده إلى ارتفاعات أعلى من 10
كيلومتراً، إن لم يكن مصوناً داخل غرفة مكيفة، وذلك نتيجة لنقص الضغط
الجوي، ونقص غاز الأوكسجين اللازم للتنفس.. وبدون هذه الغرفة المكيفة يصاب
الإنسان بالكسل والتبلد ويدخل في حالة من السبات وفقدان الذاكرة، ويتعرض
لأضرار الأشعة الساقطة عليه من خلال الغلاف الجوي ... ويصاب بحالة
[ديسبارزم] فينتفخ بطنه وتجاويف جسمه، وينزف من جلده، ويتوقف تنفسه، ويتدمر
دماغه، ويدخل في غيبوبة الموت.

كما أثبت علم طب الفضاء إصابة الصاعد في طبقات الجو العليا دون الاحتماء في
غرفة مكيفة ـ بالإعياء الحاد، وارتشاح الرئة، وأوديما الدماغ، ونزف شبكية
العين، ودوار الحركة، واضطراب التوجه الحركي في الفضاء، واحمرار البصر ثم
اسوداد البصر فهو أعلى حالات " الهلوسة البصرية "، إذ الأعين موجودة وسليمة
وظيفياً لكن الضوء غير موجود، حيث لا يوجد في طبقات الجو العليا سوى
الظلام الحالك، فيظن الصاعد في تلك الطبقات أنه قد أصابه سحر أفقده القدرة
على الإبصار، وقد يكون هذا ما يشير إليه القرآن الكريم : (ولو فتحنا عليهم
..

ونعود إلى الآية الرئيسية في موضوعنا، وهي قول الله تعالى : (فَمَن يُرِدِ
اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن
يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي
السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ
يُؤْمِنُونَ) [سورة الأنعام :125].

لنرى كم هي بليغة، وكم هي معجزة، فهي بليغة إذ تشبه حال الكافر المعاند
الذي يكابر ويرفض هداية الله،وإتباع الوحي الذي أنزل على خاتم الرسل
والأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا الكافر المعاند المكابر يضيق صدره
كلما ابتعد عن هدي الله، أي : كلما ضل عن الطريق الإسلامي، وقد سبق أن
أشرنا إلى " الحرج " بأنه أضيق الضيق، فهل تجد بعد هذا بلاغة وقوة في
التعبير والتشبيه؟!

كما أنها آية معجزة، إذ أوضحت ظاهرة جوية وحقيقة فضائية لم يتوصل العلماء
إلى معرفتها إلا في القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلاديين، وهي الضيق
والاختناق لكما أرتفع الإنسان في طبقات الجو، أي : في السماء والسماء هي
كل ما علاك، وهي المعنى المعروف لمعظم الناس، وهو من المعاني الصحيحة لهذه
الكلمة القرآنية .. وسبحان من هذا كلامه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة متجددة للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الاعجاز العددي في القرآن: العام والسنة في القرآن !
» مجموعة من خفايا الجوال متجددة . . .
» مناهج البحث العلمي
» تعريف الإعجاز العلمي
» الاعجاز العلمي في العنكبوت

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عصامي للعلوم :: .:. المركز الثقافي .:. :: منتدى العلم و المعرفة :: ركن الإعجاز العلمي في القرآن و السنة-
انتقل الى: